مؤسسة آل البيت ( ع )

124

مجلة تراثنا

كم اعتقلت ألسن المحدثين ، وحبست أقلام الكاتبين ! ومع ذلك فإن هذه القطرة من ذلك البحر ، والشذرة من ذلك البذر كافية وافية . والحمد لله ) أقول : أولا : إن طرق وألفاظ حديث الثقلين كثيرة ومختلفة ، مما يشهد بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال هذا الكلام في مناسبات ومواضع متعددة . وذلك لأنه كان ينتهز كل فرصة للوصية بثقليه والأمر باتباعهما والأخذ منهما . ويؤيد ذلك كلام ابن حجر المكي الذي أورده السيد . وثانيا : إن الذين نقل عنهم السيد حديث الثقلين هم أعظم وأكبر حفاظ وأئمة أهل السنة في الحديث ، بحيث لو يكون الحديث - الذي اتفق على إخراجه هؤلاء - كذبا ، لم تجد عندهم حديثا صحيحا أبدا ! إن الذين نقل عنهم حديث الثقلين هم : 1 - أبو بكر بن أبي شيبة ، وهو شيخ البخاري . 2 - أحمد بن حنبل ، وهو أحد الأئمة الأربعة ، وكتاب ( المسند ) من أوثق كتبهم الحديثية . 3 - محمد بن سعد ، صاحب كتاب ( الطبقات الكبير ) وأحد أئمة الحديث ورجال الجرح والتعديل . 4 - محمد بن عيسى الترمذي ، صاحب ( الجامع الصحيح ) أحد الصحاح الستة عندهم . 5 - أحمد بن شعيب النسائي ، صاحب ( السنن ) أحد الصحاح الستة عندهم . 6 - أبو يعلي الموصلي ، صاحب المسند ) وهو من أعاظم حفاظهم . 7 - الحاكم النيسابوري ، صاحب ( المستدرك ) إمام المحدثين عندهم . 8 - شمس الدين الذهبي ، صاحب ( تلخيص المستدرك ) وغيره من